مترسمة الخطى؛لا تختلف كثيرا عن أخواتها؛ لم تتغير وجوه .. ولا ملامح ؛غائبون حاضرون لا فرق،بضع كلمات على ورق تتبخر حينما تطأ أقدامهم أدراج الطائرة .. عائدين لأوطانهم .. ليكملوا المسيرة!
يتنكبون؛بالرغم من جبروتهم . عن ابتناء أي قرارات تكون مقدمة لكبح جماح المعضلات التي ما زالت تتكاثروتتكاثر؛قد -يحلون مشكلة- ولكن تنجم عنها آخرى .ما الذي أجج شهوة الأمريكان والصهاينة في بلادهم غيرهم . لا تجعلوني -أراهن- على أن الاعلام منشغل؛كل الانشغال على حرب المؤخرات المستعرة؛من صاحبة المؤخرة الأجمل عربيا؟ فاقت الاهتمام بالقمم العربية مئات المرات؛فهناك جديد ومغري على هذا الصعيد ويستحق الكتابة عنه! برأيي ان هذا الاجتماع المفتعل لا يعدو أن يكون أكثر من نفخ في قربة مثقوبة ..وزوبعة خالية من الغبار لا تحرك قشة واحدة لا تفعل أي شئ .. ولا تخدم مقدسي واحد .
احملوا كلماتكم أيها الزعماء .. كلماتكم المكردسة وانصرفوا؛ لن نعيد القدس .. وفلسطين – عزتنا وكرامتنا-من كلماتكم البالية؛لا تجتروا الينا نباحكم وعويلكم المؤقت،الظاهرة الصوتية وما خفي كان أعظم! جلبة وضوضاء تمر مرور الكرام . لا جديد ولا قديم ، 22 نكتة والباقية تأتي بعون الله . كان الله في عوننا؛هذه الحركات الاعتيادية؛ كنت أحسب أنها ستفعل شيئا؛وتمخض الجمل فأنجب فأرا ؛ ولا أرى فأرا حتى ؟ وتسدل القضية .. ولا أي اعتبار .. سننام .. حضرها 12 رئيسا وزعيما وقائدا .. والزعماء كثر؛وأخذوا يتلون البيانات والشجب والاستنكار والدعم والتضامن والتكافل؛محض لعبة يتسلى بها الحكام حتى يعودون ونعود لواقعنا الأليم …
أنا شخصيا؛أمتع طرفي؛ وأرفه عن نفسي؛بالخرق الذي يحترفه السيد القذافي في القمم العربية، وغيرها؛وأنا أرى أن يضع نكته هذه في كتابه الأخضر تحت باب.. يسميه هو؛ليقرأه المثقفون .. وطلبة الترفيه..
حسنا .. لنلقي نظرة بعد هذا الكلام كله ونجري مقارنة بسيطة بيننا وبين الاتحاد الأوروبي . ويتكون الاتحاد الأوروبي بشكل عام من 27 دولة؛يتنقل مواطنوها بدون أي عوائق ولا جوازات سفر ولا تأشيرات دخول ولا انتظار عشرات الساعات ؛ وفي المقابل تقف الحواجز منيعة بين دولنا العربية والاسلامية . التعدادها 22 دولة؛وأقل منذ أكثر من 60 عاما؟ ولا يستطيع المواطن أن يتنقل بدون تأشيرات في العديد من هذه الدول العربية .
زد على ذلك؛يتعالج المواطن الأوروبي في أي دولة يريدها مجانا؛عبر بطاقة صادرة من دولته الأم ..؛ وهناك عملة موحدة بين هذه الدولة تسمى – اليورو- بينما نحن لا عملة موحدة – بس نتوحد احنا-؛ وحتى أن دول التعاون الخليجي لم تصل بعد لهذه المرحلة؛ وهذا غيض من فيض ! وهيهات هيهات .. أن نصل لجزء بسيط من الامتيازات والحقوق التي يتمتع بها أي مواطن أوروبي .. لنستنج بعد ذلك أن القمم العربية مجرد استعراضات لا أكثر ولا أقل!
لقد وصل الجنون الى أقصى مراتبه ؛ هذا الجنون الذي يجعل المعلمين يبتكرون وسائل جديدة لمنع الغش المستفحل في المدارس والجامعات على حد سواء؛ فتارة يقوم المعلمون بتخطيطهم الذكي ّ بتوحيد الامتحانات حيث نموذج “أ” لأول ثلاث حصص و”ب” للثلاثة الباقية . ومع الاختلاف الكامل في أوراق تلاميذ الصف الواحد ، ولهذا تصيبني حالات من الحزن واليأس على واقعنا المرير ؛ الذي يتمدد .. مع تمدد الكون . ولو شحذنا عقولنا ونظرنا الى الأسباب المؤلمة .. التي تتمثل في المنهاج الدراسي الكبير والممل .. والنتيجة ننسى كل شئ ..اضافة الى الأساليب السلبية في التعليم مما يجعل الغش حقا مشروعا لكل طالب وطالبة ..
وفي هذا الصدد كم استقبح الطمر المستمر للمواهب والقدرات .. بمجرد الالتحاق الى المدارس والتي تعتمد على ثقافة الغاء العقل وحشي الذاكرة والتلقين وكراهية الدراسة والمدرسين . كلّ هذه المصائب لا يمكن عدها ولا حصرها . لذلك نحن في الدرك الأسفل ؛ وهيهات هيهات أنّ نصل الى جزء بسيط مما وصلت اليه البلاد المتقدمة ،حتى أننا لن نلحق بالدول المتخلّفة .. لأننا نحن الأمة الأكثر تخلفا . ندفع ملايين الدولارات على اشي فاضي وفي المقابل تدفع الدول المتقدمة بركب التقدم عن طريق تطوير التعليم والاستثمار في عقول الشباب والمبدعين .
عناصر الأرض أربعة : الماء ، الهواء ، النار والتراب ، عدد لا بأس به سعى للسيطرة على هذه المصادر ، نجح العديد في امتلاك جزء منها ، نذكر منهم الاسكندر الأكبر الذي لم يكلّ في محاولة السيطرة على العالم ولكن الموت ما لبث أن داهمه ، حاول آخرون بعده ، هتلر ، نابليون ولكن مشاريعهم باءت بالفشل الذريع .
تلك الأحداث تتكرر في عصرنا .. طاغية مضى على عمره خمس قرون ؛ أهدافه يتوارثها الأجيال من عهد الى عهد ، انضوى تحت رايته 70 % من النار ” الوقود” ، وما زال يسعى ؛ متدرّع بقوته العسكرية وأجهزته الاعلامية ، والتي تبدو كعجوز شمطاء قذرة تعطي دروسا في الديموقراطية وحقوق الانسان والحرية ، ضمّ الى صفه نصف التراب وذلك بعد ارهابه ، والنصف الآخر .. يتضعضع . ولا ننكر دور أحد .. فللطفيليين دورهم الفعّال في بسط هذا الطاغية نفوذه على كامل التراب وكذا زمرة الببغاوات والمضبوعين .
فالى متى نضل نصفّق لهذا الطاغية الذي ما فتئ يحاول مدّ سلطته على كافة عناصر الحياة . ، والى متى نشد ّ على يده ، ونهرع لمساعدته عند لكمة مقهور وعند ثوران شعب نُهش جسده .
خرج الحجّاج يوما متنزّها ، وانفرد بنفسه فاذا هو بشيخ من بني عجل ، فقال له: من أين أيها الشيخ؟ قال: ابن القرية .قال الحجّاج : كيف ترون عمّالكم ؟ قال : شرّ عمال ؛ يظلمون الناس ، ويستحلون أموالهم . قال الحجّاج : فكيف قولك في الحجّاج ؟ قال الرجل : ذاك ما وَلِيَ العراق شر منه ، قبّحه الله ، وقبح من استعمله . قال الحجاج: أتعرف من أنا ؟ قال لا . قال : أنا الحجّاج . قال الرجل : جُعِلتُ فداك . أوتعرف من أنا ؟ قال : لا قال: أنا أبو عجلان ، مجنون بني عجل ، أصرع في كل يوم مرّتين ، احداهمها في مثل هذا الوقت ، فضحك الحجّاج وخلّى عنه .

ما برحت أمريكا تملأ الدنيا زعيقا ، وتلقّن العالمَ دروسا في الديموقراطية والحرية ، وحقوق الانسان ، ومكافحة الارهاب ، وهي منها براء براءة الذئب من دم يوسف ، هذا الى تضلّع واسع ِ في التفنن بالقتل والاجرام والوحشية واللانسانية ، وشاء القدر في البداية أن يكون للهنود الحمر النصيب الأكبر من القتل المنظم والاستعباد فقد قدّر باحثون أن أعداد السكان الأصليين الذين أبادهم الغزاة الأوروبيون لا يقلون عن 100 مليون هندي أحمر بالتمام والكمال ؛ فقد استخدموا أحط الوسائل وأخس السُبل للقضاء على الهنود الحمر ، ومنها تسميم آبار المياه التي يشرب منها السكان الأصليون ، وحقنهم بالفيروسات وجراثيم أشد الأمراض فتكاً مثل الطاعون والتيفود والجدرى ومسببات السرطان ، الحقيقة الماثلة أمامنا اليوم ، ومنذ سنين خلت هي أن أمريكا ليست سوى دولة استعمارية قذرة قامت فوق عظام السكان الأصليين ” الهنود الحمر ” ، تغلّف جرائمها البشعة بشعارات الديموقراطية وحقوق الانسان ومن هذا الهراء .. ولو قفزنا بالزمن 200 عام ِ وأكثر لنلقي نظرة على ما يجري في فلسطين وغيرها ، نجد أن الصهاينة يحملون جينات الدول الاستعمارية والامبريالية الأمريكية الذين ما زالوا يطبقون سياسة الأرض المحروقة ذاتها التي طُبقت ضد الهنود الحمر فقبل ان تطأ اقدام الانكليز ارض فلسطين رفعَ زعماءُ الحركة الصهيونيةشعار “ارض بلا شعب لشعب بلا ارض”، الذي يعني عمليا القضاء على الشعب الفلسطيني واستبداله بـ”الشعب اليهودي”
وتقف ُ المقاومةُ كالطود ِ الشامخ في وجه هذه الدول الاستعمارية الامبريالية القبيحة التي تتسنمُ مكانة سامقة ومنزلة عالية في الاجرام وانتهاك حقوق الانسان ، والتي لم تتورع عن استخدام أقذر الألفاظ وأبشعها ضد الثورات الشعبية والقوى التحررية والتقدمية في العالم قاطبة ، فمنطق الارهاب الأعوج التي تتحفنا به أمريكا يوميا وعلى مدار الساعة ، أصبح الأداة المفضلة لهم في قلب الموازيين ، وشقلبة الحقائق ، مستغلين ابواقهم الاعلامية ووسائلهم الاعلامية ومن بعدهم ببغاوات العرب والمسلمين وطبولهم الفارغة من الحكام والإعلاميين والمنتفعين من الطفيليين والمضبوعين ، فعلى سبيل المثال لا الحصر تعتبر أمريكا ممارسات الكيان الصهيوني من عنف ِ واستخدام ِ للقوة المفرطة ليس سوى حقا مشروعا لذلك الكيان ألا وهو الدفاع عن نفسه والحفاظ على أمنه واستقراره ، في حين تُعتبر المقاومة للعنف الامبريالي – الصهيوني في فلسطين والعراق منظمات ارهابية ، ولا بد من القول أننا نعيش في زمن الشقلبة التي أخبرنا عنها رسول الله ” صلى الله عليه وسلم “ ” إن بين يدي الساعة سنين خداعة ، فيها يخون الأمين ويؤتمن الخائن ، ويصدق الكاذب، ويكذب الصادق ، ويتكلم في الناس الرويبضة قيل وما الرويبضة يا رسول الله قال : سفيه القوم يتكلم في أمر العامة “.
* كيف يمكن مواجهة أمريكا والصهاينة ؟
يمكن ُ مواجهتهم بالمقاومة الصلبة الشاملة والمتنوعة ، بالاضافة ِ الى الكفاح الفكري والسياسي ومن هذا القبيل ، وهذا أهم ما يمكننا فعله وحسب في هذا الزمن ِ العصيب .

الأغنية الشعبية هي لبنة التراث الشعبي والفرع الأساسي في عالم الفولكلور ، تشترك الأجيال في ابداع كلماتها وصياغة الحانها ، وهي مرآة ساطعة تعكس صورة حية ودقيقة لأشكال الحياة وهمومها ، تصور آلام وأحلام وآمال الناس ، وتعبر عن مدى امتزاج الوجدان الجماعي ، برائحة الأرض وعبق التراب المخضب بالعرق والدم .
وكانت تدور الأغنية الشعبية حول معظم الأحوال والمجالات فمنها أغاني العمل والعمال والصيادين، وأغاني الترحال والغربة ، وأغاني البحر والاستسقاء في سنوات الجفاف، وأغاني طهور الأطفال ، زد على ذلك أناشيد المناسبات الدينية كعيد المولد النبوي الشريف ، ورمضان، ووداع واستقبال الحجاج . أكمل قراءة الموضوع »